محمد ثناء الله المظهري

64

التفسير المظهرى

ابن خلف وزمعة بن الأسود والحارث بن عامر بن نوفل والعباس بن عبد المطلب وكلهم من قريش وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزور وقال ابن إسحاق حدثني الزهري ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن قالوا لما أصيبت قريش يوم بدر ورجعوا إلى مكة مشى عبد اللّه بن أبي وعكرمة ابن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش أصيب آبائهم وأبنائهم فكلموا أبا سفيان ومن كانت له في ذلك العير من قريش تجارة فقالوا يا معشر قريش ان محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه فلعلنا ان ندرك منه ثارا ففعلوا ففيهم كما ذكر ابن عباس انزل اللّه ان الذين كفروا ينفقون أموالهم إلى قوله يحشرون واخرج ابن أبي حاتم عن الحكم بن عتبة قال نزلت في أبي سفيان أنفق على المشركين أربعين أوقية من ذهب واخرج ابن جرير عن أبزى وسعيد ابن جبير قالا نزلت في أبي سفيان استأجر يوم أحد الفين من الأحابيش « 1 » ليقاتل بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عليهم قلت واللفظ عام يشتمل كلهم ومن فعل فعلهم فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ندما وغما في الدنيا لفواتها من من غير حصول مقصود جعل وانها حسرة وهي عاقبة إنفاقها مبالغة ثُمَّ يُغْلَبُونَ 5 آخر الأمر وإن كان الحرب سجاه « 2 » قبل ذلك وَالَّذِينَ كَفَرُوا اى ثبتوا على الكفر منهم إذا اسلم بعضهم إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( 36 ) يساقون . لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ الكافر من المؤمن أو الفساد من الصلاح واللام متعلقه بيحشرون أو يغلبون أو ما أنفقه المشركون من عداوة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم مما أنفقه المسلمون في نصره واللام متعلقه بقوله ثم تكون عليهم حسرة قرأ حمزة والكسائي ويعقوب ليميز بالتشديد من التفعيل وهو أبلغ من الميز وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ اى يجمعه ويضم بعضه إلى بعض ومنه السحاب المركوم جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ كله أُولئِكَ

--> ( 1 ) الأحابيش احياء من القارة انضموا إلى نبي الليث في محاربتهم قريشا التحبش التجمع وقيل حالفوا فريشا تحت جبل يسمى حبشا 12 ( 2 ) سبحا لا اى مرة للمؤمنين ومرة للكاذبين مستعار من المستقين بالسجل يعنى الدلو 12